أخبارسلع /طاقة

الذهب يواصل الصعود ويقترب من أعلى مستوياته في 7 أسابيع بدعم تراجع رهانات الفائدة

واصل سعر الذهب اليوم مكاسبه خلال تعاملات الخميس، مقتربًا من أعلى مستوياته في سبعة أسابيع، مع تراجع المخاوف بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بعدما عززت مؤشرات تباطؤ سوق العمل التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون بحاجة إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أكبر خلال الأشهر المقبلة.

كما حظيت أسعار الذهب بدعم إضافي من تنامي التفاؤل بشأن اقتراب التوصل إلى تفاهم بين إيران وسلطنة عُمان لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، وأدى إلى انخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

سعر الذهب اليوم

ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4271.33 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 08:43 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 18 يونيو. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.6% إلى 4330.20 دولارًا للأوقية، بعد أن حقق المعدن النفيس خلال جلسة الأربعاء أكبر مكسب يومي له منذ شهر فبراير.

وجاء هذا الأداء بعد تراجع توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 55%، مقارنة بـ67% قبل يومين، وذلك عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي خلال يوليو، وهو ما عزز التوقعات بأن تأثير تباطؤ النشاط الاقتصادي بدأ ينعكس على سوق العمل.

وفي المقابل، أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، دعمها لقرار تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الأخير، موضحة أن البنك المركزي لا يزال بحاجة إلى المزيد من البيانات لتقييم مسار التضخم، الذي لا يزال أعلى من المستوى المستهدف عند 2%.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر يوليو، والمقرر صدوره غدًا الجمعة، والذي يُعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في رسم توجهاته المستقبلية بشأن أسعار الفائدة. وقد تؤدي قراءة أقوى من التوقعات إلى زيادة احتمالات رفع الفائدة مجددًا، بما قد يشكل ضغطًا على الذهب، بينما قد تمنح البيانات الضعيفة المعدن النفيس دفعة جديدة لمواصلة الصعود.

ويرى محللون أن الذهب يستفيد في الوقت الحالي من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، إلا أن تحركاته ستظل عرضة للتقلبات مع استمرار تأثير المستجدات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة أن أي تعثر في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بمضيق هرمز أو مفاجآت في بيانات التوظيف قد تغير اتجاه الأسواق بصورة سريعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى