أخبارسلع /طاقة

الذهب يستقر قرب 4050 دولارًا.. الأسواق تترقب الفيدرالي وتراقب تطورات الشرق الأوسط

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء بالقرب من مستوى 4050 دولارًا للأوقية، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع استمرار متابعة المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب مراقبة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على الأسواق.

سعر الذهب اليوم

استقر الذهب في المعاملات الفورية عند نحو 4052 دولارًا للأوقية، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.5% لتصل إلى 4111.70 دولارًا للأوقية.

ويأتي هذا الأداء بعدما تحرك المعدن النفيس خلال الأسابيع الأخيرة داخل نطاق تداول محدود تراوح بين 4000 و4100 دولار للأوقية، مع انتظار المستثمرين مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية.

ما الذي يحرك أسعار الذهب؟

يواصل المستثمرون التركيز على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بعدما أكد عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي جون ويليامز أن معدلات التضخم تتجه إلى التراجع تدريجيًا، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن البنك المركزي لا يزال مستعدًا لاتخاذ إجراءات إضافية إذا لم يستمر تحسن مستويات التضخم بالشكل المتوقع.

وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى وجود احتمال يبلغ نحو 63% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، بعدما قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، وسط استمرار تباين وجهات النظر بين صناع السياسة النقدية بشأن الخطوة التالية.

وفي الوقت ذاته، تترقب الأسواق هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها تقرير الوظائف الشاغرة، وبيانات التوظيف الصادرة عن القطاع الخاص، بالإضافة إلى تقرير الوظائف الشهري، إذ قد تؤثر نتائج هذه البيانات بصورة مباشرة على توقعات أسعار الفائدة، ومن ثم على تحركات الدولار وأسعار الذهب.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يواصل المستثمرون متابعة تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متباينة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قد يسهم في تهدئة التوترات، في الوقت الذي أعادت فيه الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة العالمية.

كما يساهم ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية في زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، وهو عامل عادةً ما يشكل ضغطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا.

ورغم هذه الضغوط قصيرة الأجل، يرى عدد من المحللين أن النظرة الإيجابية للذهب على المدى الطويل لا تزال قائمة، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية، وارتفاع مستويات الديون العالمية، إلى جانب محدودية نمو إنتاج المناجم، وهي عوامل قد توفر دعمًا لأسعار المعدن النفيس خلال الفترات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى