
يدخل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD) مرحلة مهمة قد تحدد اتجاهه خلال الفترة المقبلة. ورغم قرار بنك الاحتياطي الأسترالي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى 4.35% في اجتماعه الأخير، فإن لهجة البنك جاءت أكثر تشددًا من المتوقع، بعدما حذرت المحافظ ميشيل بولوك من إمكانية رفع الفائدة مرة أخرى إذا استمرت الضغوط التضخمية.
آفاق السياسة النقدية الأسترالية
لا يعني قرار تثبيت أسعار الفائدة انتهاء مواجهة التضخم في أستراليا، إذ لا يزال مؤشر أسعار المستهلكين أعلى من النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي الأسترالي، والبالغ بين 2% و3%. ويتوقع البنك تراجع التضخم إلى مستوى 3.6% بنهاية عام 2026، في حين يرجح انخفاض التضخم الأساسي، وفق مقياس المتوسط المقلّم، إلى 3.3% بنهاية العام، مع استمرار وجود مخاطر صعودية مرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر
في المقابل، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة عن شهر يوليو، وسط أهمية كبيرة لهذه الأرقام في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية. وتشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم الرئيسي بنسبة 0.1% على أساس شهري و3.4% على أساس سنوي، بينما يُتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% شهريًا و2.5% سنويًا.
وستكون هذه البيانات من العوامل الرئيسية التي تحدد مدى قدرة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على المضي قدمًا في خفض أسعار الفائدة، كما ستؤثر في تحركات الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية.
وفي حال جاءت بيانات التضخم الأمريكية أضعف من المتوقع، فقد تتزايد الضغوط على الدولار الأمريكي، الأمر الذي قد يدعم مكاسب الدولار الأسترالي نتيجة اتساع فارق أسعار الفائدة لمصلحة أستراليا.
أما إذا جاءت أرقام التضخم أعلى من التوقعات، فمن المرجح أن تعزز قوة الدولار الأمريكي وتضغط على زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي، رغم استمرار النبرة المتشددة لبنك الاحتياطي الأسترالي.
وبذلك، يواجه الدولار الأسترالي اختبارًا مهمًا خلال الفترة المقبلة، مع تداخل تأثير السياسة النقدية الأسترالية مع بيانات التضخم الأمريكية، وهو ما قد يحدد الاتجاه القادم للزوج ويزيد من حساسية تحركاته تجاه البيانات الاقتصادية وتصريحات البنوك المركزية.





