استخدمت الولايات المتحدة طائرات مُسيّرة من طراز “إم كيو-9 ريبر” في تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، وذلك بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات على مواقع عسكرية إيرانية خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب، حيث أصبحت هذه الطائرات من أبرز الأدوات المستخدمة في استهداف الصواريخ والطائرات المُسيّرة الإيرانية ومواقع عسكرية أخرى.
وشنت الطائرات المُسيّرة مئات الضربات على أهداف متعددة داخل إيران منذ بدء العمليات الأخيرة، في حين ركزت طهران في هجماتها على استخدام طائرات “شاهد” المُسيّرة ضد قوات أمريكية وبنى تحتية عسكرية ومدنية في الشرق الأوسط، بينما واصلت الولايات المتحدة الاعتماد على طائرات “ريبر” في تنفيذ ضربات دقيقة وجمع المعلومات الاستخباراتية في ساحة المعركة.
قدرات الطائرة
تُعد طائرة “إم كيو-9 ريبر” واحدة من أبرز الطائرات المُسيّرة القتالية في الترسانة العسكرية الأمريكية، حيث دخلت الخدمة عام 2007، ويصل مداها إلى نحو 1150 ميلًا، بينما تبلغ سرعتها حوالي 230 ميلًا في الساعة، ويتم تشغيلها عن بُعد بواسطة طيار ومشغل أنظمة من داخل الولايات المتحدة.
كما تم تزويد الطائرة مؤخرًا بقنابل موجهة من طراز “القنبلة صغيرة القطر” التي يبلغ وزنها نحو 250 رطلًا، وهي ذخائر مزودة بأجنحة قابلة للطي تتيح للطائرة استهداف مواقع على مسافات أبعد مقارنة بصواريخ “هيلفاير” التي استخدمت لسنوات.
خسائر العمليات
لم تكن عمليات الطائرات المُسيّرة الأمريكية داخل المجال الجوي الإيراني خالية من الخسائر، إذ أفاد مسؤولون عسكريون بأن نحو 12 طائرة من طراز “ريبر” تم إسقاطها أو تدميرها سواء في الجو أو على الأرض خلال العمليات الأخيرة، بعد استهدافها بصواريخ إيرانية أو أنظمة دفاع جوي.
وأشار المسؤولون إلى أن إحدى هذه الطائرات أُسقطت عن طريق الخطأ بواسطة دولة خليجية، في حين واصلت القوات الأمريكية تشغيل أكثر من عشر دوريات جوية في الوقت نفسه فوق الأراضي الإيرانية، بهدف تعقب منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وتقليص القدرات الهجومية الإيرانية.
مستقبل السلاح
يرى خبراء عسكريون أن الحرب الحالية قد تمثل واحدة من أبرز العمليات القتالية التي تشارك فيها طائرات “ريبر”، التي برزت خلال العقدين الماضيين في العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان ضمن ما عُرف بالحرب على الإرهاب.
الفرصة أمامك الآن: اربح من تداول الذهب تلقائيًا طوال اليوم!
استراتيجية الذهب المبرمجة بأدوات الذكاء الاصطناعي تعمل تلقائيًا طوال اليوم من الجوال، لالتقاط الفرص الناجحة عبر برنامج GoldSeedFX دون الحاجة للوقت أو التحليل.
للتسجيل أو الاستفسار
في المقابل، تراجع اهتمام الجيش الأمريكي بشراء المزيد من هذه الطائرات خلال السنوات الأخيرة، مع تحوله للاستعداد لمواجهة قوى عسكرية كبرى مثل الصين، حيث أوقفت القوات الجوية الأمريكية طلبات شراء الطائرة في عام 2020، كما أغلقت شركة “جنرال أتوميكس” خط إنتاجها العام الماضي بعد تصنيع 575 طائرة، ويبلغ سعر الطائرة الواحدة نحو 16 مليون دولار ضمن دفعات الإنتاج.
ويرى بعض المسؤولين العسكريين أن الطائرات المُسيّرة البطيئة وغير الشبحية مثل “ريبر” قد تكون عرضة للاستهداف بسهولة من قبل أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، بينما يؤكد آخرون أن قدرتها على التحليق لفترات طويلة قد تصل إلى 20 ساعة تمنحها ميزة مهمة في تعقب الأهداف المتحركة وتنفيذ ضربات دقيقة.
مسيرات شاهد الإيرانية
في المقابل، تُقدَّر تكلفة طائرات “شاهد 136” الإيرانية، ذات الأجنحة المثلثة، بنحو 50 ألف دولار، وقد برزت بشكل لافت في الحرب الروسية الأوكرانية.
ويبلغ طول الطائرة نحو 3.5 متر، مع امتداد جناحين يصل إلى 2.5 متر، وبفضل تكلفتها المنخفضة وسهولة تصنيعها مقارنة بالصواريخ الباليستية، يُرجح أن تظل هذه الطائرات عنصرًا رئيسيًا في الصراع لفترة طويلة.
ويصل مداها إلى نحو 1250 ميلًا (2000 كم)، وغالبًا ما يتم برمجتها مسبقًا على مسارات طيران معقدة، حيث تحلق على ارتفاعات منخفضة لتفادي رصد الرادارات.
وقد تم تصميم طائرات “شاهد 136” في أواخر العقد الماضي داخل إيران، وجرى رصدها لأول مرة بشكل مؤكد في يوليو 2021 خلال هجوم على ناقلة نفط مملوكة لإسرائيل، أسفر عن مقتل بريطاني وروماني.
استمتع بتحقيق أرباح من الذهب يوميًا من جوالك بدون أي خبرة!
استراتيجية الذهب المبرمجة بأدوات الذكاء الاصطناعي تعمل تلقائيًا طوال اليوم من الجوال، لالتقاط الفرص الناجحة عبر برنامج GoldSeedFX دون الحاجة للوقت أو التحليل.
للتسجيل أو الاستفسار
وتشير التقارير إلى أن هذه الطائرات، التي طورها مركز “شاهد” لأبحاث صناعات الطيران المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، انتشرت على نطاق واسع بعد استخدامها من قبل روسيا في الحرب بأوكرانيا منذ خريف 2022، حيث تم نقل التكنولوجيا لاحقًا لتمكين موسكو من تصنيع أعداد كبيرة منها داخل أراضيها.







