أخبارسلع /طاقة

إيران: مضيق هرمز خط أحمر.. وتحذيرات من استهداف البنية التحتية في الخليج

صعّدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، مؤكدة أن مضيق هرمز يمثل “خطًا أحمر” غير قابل للتفاوض، ومحذرة من أنها ستستهدف البنية التحتية الاستراتيجية في منطقة الخليج إذا واصلت واشنطن توسيع عملياتها العسكرية ضدها، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وجاءت هذه التصريحات بعد خمس ليالٍ متتالية من العمليات العسكرية الأمريكية، تزامنًا مع إعلان واشنطن إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، عقب إغلاقه من جانب إيران بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في وقت سابق.

وأكد كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن المواجهة الحالية تمثل “حربًا وجودية” مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن طهران ستواصل مواجهة الضغوط العسكرية. كما أوضح المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمينيا، أن إيران لا تزال تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذه السيطرة تستند إلى موقعها الجغرافي ولا تعتمد فقط على المنشآت الساحلية أو الجزر.

وفي المقابل، نقلت تقارير عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الحملة العسكرية الحالية تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، تمهيدًا لأي تحرك مستقبلي لإعادة فتح الممر الملاحي. بينما أكدت القوات المسلحة الإيرانية أنها ستواصل الدفاع عن مضيق هرمز، موضحة أن إعادة فتحه مرهونة بالتزام الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين خلال يونيو الماضي، إضافة إلى الالتزام باللوائح الإيرانية المنظمة لحركة الملاحة.

كما حذرت طهران من أن أي ضربات أمريكية جديدة ستقابل برد أشد، متوعدة باستهداف “جميع البنى التحتية المتبقية” في منطقة الخليج، ومؤكدة أن استخدام أراضي الدول المجاورة لتنفيذ هجمات ضدها سيُعد مشاركة مباشرة في التصعيد ولن يمر دون رد.

وأعلنت إيران تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والأردن، فيما أعلنت كل من البحرين والكويت اعتراض هجمات جوية وطائرات مسيرة خلال الساعات الماضية.

ويزيد هذا التصعيد من المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من شحنات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة مصدر قلق مباشر لإمدادات النفط والتجارة الدولية، كما قد ينعكس على أسعار الطاقة ومستويات التضخم العالمية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى