
انخفض سعر إيثريوم بنحو 5% إلى 6% خلال 24 ساعة، ليصل إلى 2,564 دولار وقت كتابة التقرير، في ظل موجة بيع واسعة لم تكن مرتبطة بتطور سلبي مباشر يخص العملة، وإنما جاءت نتيجة تصاعد الضغوط على الأصول مرتفعة المخاطر، بالتزامن مع استمرار سحب الأموال من صناديق الاستثمار المتداولة لإيثريوم وارتفاع مستويات الرافعة المالية في السوق.
وسجلت صناديق إيثريوم المتداولة في الأسواق الأمريكية صافي تدفقات خارجة لليوم السابع على التوالي، في إشارة إلى استمرار تراجع شهية المستثمرين تجاه العملة.
وزادت مراكز الشراء التي تعتمد على الرافعة المالية من حدة الخسائر، بعدما دفعت تراجعات الأسعار إلى تصفية عدد كبير من مراكز الشراء، ما عزز موجة البيع ودفع سعر إيثريوم إلى مزيد من الانخفاض.
وتأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه العملات المشفرة بيئة اقتصادية عالمية أكثر صعوبة، مع ارتفاع أسعار النفط بفعل تصاعد المخاطر المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يدفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الصعود ويُبقي توقعات أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
كما يمثل ارتفاع الدولار عاملاً إضافياً للضغط على الأصول عالية المخاطر، ومن بينها العملات المشفرة، إذ تميل السيولة بشكل أكبر نحو الأصول المقومة بالدولار مع ارتفاع العوائد الأمريكية وتصاعد مستويات عدم اليقين في الأسواق.
ويركز المستثمرون في الوقت الحالي على تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مسار السياسة النقدية الأمريكية. وقد يؤدي أي انخفاض في حدة التصعيد إلى تراجع أسعار النفط والعوائد والدولار، وهو ما يمكن أن يمنح إيثريوم بعض الدعم، بينما قد يؤدي استمرار المواجهة أو تصاعدها إلى استمرار الضغوط على العملة وسوق الأصول المشفرة بوجه عام.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول اتجاه أسعار الفائدة والسيولة، باعتبارهما من أهم العوامل التي تؤثر في شهية المخاطرة خلال الفترة الراهنة.





