
في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تشير تحليلات إلى أن روسيا قد تكون من أبرز المستفيدين اقتصاديًا، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط العالمية.
أخبار الاقتصاد و الطاقة ليست للمتابعة فقط… بل لاتخاذ القرار 👀
ابدأ بتحويل كل خبر إلى فرصة ربح محتملة
وبحسب تحليل نشرته مجلة فورين بوليسي، فإن القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة — التي تجاوزت 50% منذ بداية الحرب — ساهمت في تعزيز إيرادات موسكو بشكل ملحوظ، لتصل عائداتها من الوقود الأحفوري إلى نحو 713 مليون يورو يوميًا خلال مارس، مع إيرادات ضريبية شهرية بلغت 7.4 مليار يورو، وفق بيانات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.
طفرة في العائدات رغم العقوبات
رغم العقوبات الغربية، استفادت روسيا من عدة عوامل متزامنة، أبرزها تخفيف مؤقت لبعض القيود على صادرات الطاقة، ما سمح بزيادة الكميات المصدّرة بنحو 16%، وارتفاع عائدات النفط المنقول بحرًا بنسبة 115%.
كما أدى ارتفاع الأسعار إلى تقليص الفارق السعري الذي كان يُخصم من خام “الأورال” الروسي، ما عزز الربحية بشكل مباشر، في وقت تعتمد فيه الأسواق بشكل كبير على أي إمدادات متاحة.
معادلة معقدة في سوق الطاقة
في المقابل، تحاول أوكرانيا الحد من هذا الزخم عبر استهداف البنية التحتية النفطية الروسية، إلا أن تأثير هذه الضربات يبقى محدودًا مقارنة بحجم المكاسب الناتجة عن ارتفاع الأسعار والإعفاءات.
ومع استمرار التوترات وتعطل الإمدادات في مناطق رئيسية، خاصة في الخليج العربي ومضيق هرمز، تظل أسواق الطاقة رهينة التطورات السياسية والعسكرية.
قراءة أوسع
تشير هذه التطورات إلى أن الصراعات الجيوسياسية لا تعيد رسم خرائط النفوذ فقط، بل تعيد أيضًا توزيع المكاسب الاقتصادية، حيث تتحول الأزمات أحيانًا إلى فرص غير متوقعة لبعض الأطراف.
وفي ظل هذه المعادلة، يبقى مسار أسعار النفط — وبالتالي قوة الاقتصاد الروسي — مرتبطًا بشكل مباشر بتطورات الحرب وقرارات السياسة الدولية خلال الفترة المقبلة







