أخبارسلع /طاقة

ضغوط الفائدة والتوترات الجيوسياسية تدفع الذهب نحو خسارة أسبوعية

تراجع سعر الذهب خلال تعاملات الجمعة، ليتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تراجع التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وسجل الذهب الفوري انخفاضاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,463.73 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3% إلى 4,491 دولاراً للأوقية. وعلى مدار الأسبوع، يتجه المعدن الأصفر لتسجيل خسارة تقترب من 1.6%.

وجاءت الضغوط على أسعار الذهب بعد تعثر الجهود السياسية في المنطقة، عقب رفض حزب الله المدعوم من إيران اتفاقاً جديداً لوقف إطلاق النار في لبنان، في الوقت الذي أكدت فيه إسرائيل أنها لن تنسحب من الأراضي اللبنانية، ما أضعف الآمال المتعلقة بنجاح الوساطات الأمريكية لخفض التوترات والتوصل إلى تفاهمات أوسع مع إيران.

ولا يزال النفط المحرك الأبرز لتحركات الذهب خلال الفترة الحالية، إذ أدى استمرار الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنحو 2.8% منذ بداية الأسبوع، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً وعودة الضغوط التضخمية من جديد.

وتعزز توقعات ارتفاع التضخم احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، أو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل عامل ضغط على الذهب باعتباره أصلاً لا يحقق عائداً.

وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى وجود احتمال يقارب 37% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.

كما يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر مايو في وقت لاحق اليوم، باعتباره من أهم البيانات التي يعتمد عليها الفيدرالي في تقييم أوضاع الاقتصاد الأمريكي وسوق العمل.

ومن المتوقع أن تؤدي أي بيانات قوية للوظائف إلى دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد السندات، ما قد يضغط بشكل إضافي على الذهب، بينما قد تدعم البيانات الضعيفة التوقعات المتعلقة بتخفيف السياسة النقدية مستقبلاً وتمنح المعدن النفيس بعض الدعم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى