أخبارسلع /طاقةشرق اوسطعالم

تصعيد عسكري جديد بين إيران وإسرائيل يرفع مخاوف اتساع الصراع في الشرق الأوسط

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التصعيد بعدما نفذت إيران هجومًا صاروخيًا واسعًا ضد إسرائيل مساء الأحد، في تطور يعكس تصاعد حدة المواجهة الإقليمية ويثير مخاوف متزايدة بشأن تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية قد تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم.

وجاءت الضربة الإيرانية بعد ساعات من إعلان طهران نيتها الرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما دفع التوترات إلى مستوى غير مسبوق من المواجهة المباشرة بين الجانبين.

الجيش الإسرائيلي أعلن أنه رصد إطلاق دفعات صاروخية من الأراضي الإيرانية باتجاه عدة مناطق داخل إسرائيل، مؤكدًا أن أنظمة الدفاع الجوي دخلت في حالة تشغيل كاملة لاعتراض الأهداف القادمة.

كما أوضح أن قيادة الجبهة الداخلية أصدرت تحذيرات عاجلة للسكان في المناطق المستهدفة، مع مطالبة المدنيين بالتوجه إلى الملاجئ والأماكن المحصنة والبقاء فيها لحين صدور تعليمات جديدة.

وشهدت إسرائيل حالة استنفار أمني واسعة، وسط استعدادات لاحتمال تنفيذ موجات إضافية من الهجمات خلال الساعات المقبلة.

وفي المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن العملية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حساسة في شمال إسرائيل باستخدام صواريخ “خيبر شكن” إلى جانب طائرات مسيرة من طراز “شاهد 136”.

وأشار البيان إلى أن الطائرات المسيرة استُخدمت لإرباك واستنزاف أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية قبل تنفيذ الضربات الصاروخية، مضيفًا أن العملية الحالية ليست هجومًا منفردًا بل بداية لسلسلة من العمليات العسكرية المتواصلة.

كما حذر الحرس الثوري من أن أي هجوم إسرائيلي جديد على الأراضي الإيرانية سيقابل برد أكبر وأشد، مع التلميح بإمكانية توسيع نطاق الاستهداف ليشمل مصالح أمريكية وإسرائيلية داخل المنطقة إذا تصاعدت المواجهة.

سياسيًا، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التعليق على التطورات، داعيًا إيران إلى العودة للمفاوضات بدلًا من التصعيد العسكري.

وقال ترامب إن الهجوم الإيراني لا يجب أن يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق كان قريبًا من الاكتمال، مشيرًا إلى أن الوقت حان لاستئناف المسار الدبلوماسي بدلًا من توسيع دائرة المواجهة.

كما كشف أنه سيجري اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحًا أنه سيحثه على تجنب رد عسكري قد يدفع المنطقة إلى حرب أوسع.

وأضاف أن القوات الأمريكية في حالة تأهب لمراقبة التطورات وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة إذا استدعت الظروف ذلك.

ويثير التصعيد الحالي مخاوف واسعة بشأن مستقبل الاستقرار الإقليمي، خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة واتساع التوترات المرتبطة بلبنان وسوريا وأمن الملاحة البحرية.

ويرى مراقبون أن نجاح التحركات السياسية والوساطات الدولية خلال الأيام المقبلة سيكون العامل الرئيسي في منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية التطورات عن كثب لما قد تحمله من تأثيرات مباشرة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى