
تراجع سعر الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرًا باستمرار ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.
سعر الذهب اليوم
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4,087.90 دولارًا للأوقية، بعدما سجل في جلسة أمس أعلى مستوياته منذ 7 يوليو عند 4,165.87 دولارًا للأوقية. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.5% لتسجل 4,091.20 دولارًا للأوقية.
ما الذي ضغط على أسعار الذهب؟
جاءت الضغوط على المعدن الأصفر بالتزامن مع مواصلة أسعار النفط ارتفاعها لليوم الخامس على التوالي، بعد الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، إلى جانب استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما زاد المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن استمرار صعود أسعار النفط قد يؤدي إلى تغذية معدلات التضخم عالميًا، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو حتى رفعها مجددًا إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا.
رهانات الأسواق على الفائدة ترتفع
وعكست الأسواق هذا التوجه، بعدما ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 78%، مقارنة مع 68% في اليوم السابق، وفقًا لأداة «فيد ووتش»، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن مستقبل السياسة النقدية.
وفي الوقت ذاته، تتجه أنظار الأسواق أيضًا إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع اليوم، مع استمرار الإشارة إلى إمكانية تنفيذ رفع جديد للفائدة خلال شهر سبتمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية.
ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ انخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى أيضًا، حيث تراجعت الفضة بنسبة 1.8%، وهبط البلاتين بنسبة 1.4%، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1.6%، في ظل استمرار تأثير قوة الدولار وارتفاع توقعات الفائدة على أداء أسواق المعادن.





