
سجلت أسعار النحاس مستوى قياسيًا جديدًا عند 14,617 دولارًا للطن، مواصلةً ارتفاعاتها القوية منذ بداية العام، وسط تنامي المخاوف من محدودية المعروض العالمي، بالتزامن مع زيادة الطلب المرتبط بالتوسع في مراكز البيانات وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وحقق النحاس مكاسب تقارب 17% منذ بداية العام، مدعومًا بتوقعات استمرار نمو الطلب على المعدن الذي يدخل بصورة واسعة في شبكات الكهرباء والمعدات الصناعية ومكونات البنية التحتية الخاصة بمراكز البيانات.
كما أدى توسع شركات التكنولوجيا في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى زيادة الحاجة للنحاس، لاستخدامه في التوصيلات الكهربائية وأنظمة التبريد ومعدات نقل الطاقة.
وفي الجانب الآخر، تزداد الضغوط على المعروض في الأسواق، مع محدودية نمو إنتاج المناجم وصعوبة رفع الإمدادات بالسرعة التي تتناسب مع الزيادة المتوقعة في الطلب.
ويجعل ذلك أسعار النحاس أكثر عرضة للتقلب أمام أي اضطرابات جديدة قد تطال عمليات التعدين أو سلاسل الإمداد العالمية.
ويأتي هذا الصعود كذلك مع تصاعد التوقعات باستمرار الإنفاق العالمي على مشاريع البنية التحتية وقطاع الكهرباء، وهو ما يدعم 전망ات نمو الطلب على النحاس خلال المدى المتوسط.
ومع وصول المعدن إلى مستوى قياسي جديد، يترقب المستثمرون الآن مدى قدرة الأسعار على تجاوز حاجز 15 ألف دولار للطن، خاصة إذا استمر نقص المعروض بالتزامن مع قوة الطلب القادم من قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.





