
شهدت أسعار الذهب تحولًا نحو الارتفاع خلال تعاملات الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، في إشارة أولية لاحتمال انتهاء موجة الهبوط التي سيطرت على الأسواق خلال الأسابيع الماضية، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وجاء صعود المعدن النفيس مع انخفاض الدولار، ما عزز جاذبية الذهب لدى المستثمرين من حائزي العملات الأخرى، إلا أن المكاسب ظلت محدودة في ظل القفزات الكبيرة في أسعار النفط، والتي زادت من المخاوف التضخمية وأضعفت رهانات خفض أسعار الفائدة.
مؤشرات فنية على الارتداد
يرى محللون أن تحركات الذهب الأخيرة، بعد إنهاء سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع، قد تعكس دخول الأسعار في منطقة بيعية مفرطة، ما يمهد لارتداد صعودي محتمل، إلا أن تأكيد هذا الاتجاه لا يزال مرهونًا بأداء السوق خلال الأيام المقبلة.
الطاقة تضغط على التوقعات
في المقابل، ساهم ارتفاع أسعار النفط، خاصة خام برنت الذي تجاوز 115 دولارًا للبرميل، في تعزيز الضغوط التضخمية عالميًا، ما دفع الأسواق لإعادة تقييم توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.
الفائدة تعيق مكاسب الذهب
ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظرًا لكونه أصلًا غير مدر للعائد، وهو ما يفسر استمرار الضغوط على المعدن رغم التوترات الجيوسياسية.
ترقب لقرارات الفيدرالي
تتجه أنظار المستثمرين إلى تصريحات جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب مسؤولي البنك، باعتبارها عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
أداء متباين رغم التعافي اللحظي
ورغم ارتفاع الأسعار حاليًا، لا يزال الذهب متراجعًا بأكثر من 14% منذ بداية الشهر، في واحدة من أكبر خسائره منذ سنوات، متأثرًا بقوة الدولار. ومع ذلك، يحتفظ المعدن بمكاسب تقارب 5% منذ بداية الربع الحالي، ما يعكس توازنًا بين الضغوط قصيرة الأجل والدعم طويل الأجل.
المعادن الأخرى تسجل مكاسب
وعلى صعيد المعادن الأخرى، سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات ملحوظة، في إشارة إلى تحسن الطلب الصناعي والاستثماري، وسط تباين في أداء الأصول المعدنية وفقًا لعوامل العرض والطلب والتطورات الاقتصادية العالمية







