
تواجه إسرائيل تحديًا متزايدًا على جبهتين متوازيتين، يتمثل في تراجع التأييد الشعبي للحرب من الداخل، إلى جانب مؤشرات على تغير في طبيعة الدعم الأمريكي الذي طالما شكّل ركيزة أساسية لأمنها.
في بداية المواجهة مع إيران، حظي قرار الحرب الذي اتخذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدعم شعبي واسع، حيث اصطف أكثر من 80% من الإسرائيليين خلفه، انطلاقًا من قناعة بأن طهران تمثل تهديدًا وجوديًا. إلا أن هذا الإجماع بدأ يتآكل تدريجيًا مع تعثر تحقيق الأهداف العسكرية وارتفاع كلفة العمليات.
من نصر سريع إلى حرب استنزاف
رُوّج للحرب، بدعم من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أنها ستكون سريعة وحاسمة، غير أن تطورات الميدان كشفت عن واقع مختلف، حيث تحولت المواجهة إلى صراع مفتوح متعدد الجبهات، تخللته هجمات إيرانية استهدفت العمق الإسرائيلي وهددت الملاحة في مضيق هرمز.
هذا التحول ساهم في تراجع الثقة في تحقيق الأهداف المعلنة، سواء بتقويض القدرات الإيرانية بشكل نهائي أو فرض معادلة ردع جديدة، ما دفع قطاعات من الرأي العام إلى التشكيك في جدوى استمرار الحرب.
تكلفة متصاعدة وشعور متراجع بالأمان
مع استمرار الهجمات الصاروخية ووصولها إلى مناطق داخل إسرائيل، تراجع الإحساس بالأمن الذي رُوّج له في بداية الحرب، ليحل محله شعور متزايد بعدم الاستقرار، انعكس بشكل مباشر على ثقة المواطنين في القيادة السياسية والعسكرية.
الدعم الأمريكي.. المتغير الحاسم
في موازاة ذلك، يبرز عامل أكثر حساسية يتمثل في تغير ملامح الدعم القادم من الولايات المتحدة، والذي شكّل لعقود الضمانة الأساسية لأمن إسرائيل.
فمنذ حرب غزة عام 2023، شهد الرأي العام الأمريكي تحولات ملحوظة، مع تراجع مستويات التعاطف مع إسرائيل مقابل ارتفاع الدعم للفلسطينيين، وهو ما انعكس بدوره على المشهد السياسي الداخلي.
الفرصة أمامك الآن: اربح من تداول الذهب تلقائيًا طوال اليوم!
استراتيجية الذهب المبرمجة بأدوات الذكاء الاصطناعي تعمل تلقائيًا طوال اليوم من الجوال، لالتقاط الفرص الناجحة عبر برنامج GoldSeedFX دون الحاجة للوقت أو التحليل.
للتسجيل أو الاستفسار
انقسام سياسي غير مسبوق
لم يعد الدعم لإسرائيل محل إجماع داخل الحزبين الأمريكيين، إذ تصاعدت الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي، بينما شهد التيار الجمهوري، خاصة القاعدة المرتبطة بشعار «أمريكا أولًا»، تزايدًا في الأصوات الرافضة للانخراط في صراعات خارجية.
ويثير هذا التحول مخاوف داخل إسرائيل من احتمال تراجع الدعم الأمريكي غير المشروط، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة، ما يضع أحد أهم مرتكزات الاستراتيجية الإسرائيلية أمام اختبار غير مسبوق







