أخبارعملات

الدولار الأمريكي يرتفع بدعم التوترات الجيوسياسية ومخاوف استمرار التضخم

أبرز النقاط:

  • الدولار الأمريكي استهل تعاملات الأسبوع على ارتفاع مدعومًا بزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة.
  • تصاعد التوترات في الشرق الأوسط دفع أسعار النفط للصعود، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
  • ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية قدم دعمًا إضافيًا للدولار، وسط ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية.

افتتح الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع على مكاسب محدودة، مستفيدًا من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي دفعت المستثمرين إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط وتنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة في تعزيز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما وفر مزيدًا من الدعم للعملة الأمريكية.

التوترات في الشرق الأوسط تدعم الدولار الأمريكي

جاء صعود الدولار الأمريكي بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي انعكست بشكل مباشر على أسواق الطاقة بعد ارتفاع أسعار النفط إلى قرابة 90 دولارًا للبرميل. ويُنظر إلى ارتفاع أسعار الطاقة باعتباره أحد العوامل التي قد تؤخر تراجع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن توقيت أي تغيير في السياسة النقدية الأمريكية.

وفي هذا الإطار، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة أصبحت تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن إيران فقدت جانبًا كبيرًا من قدراتها العسكرية نتيجة الضربات الأمريكية الأخيرة. وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لم تتنازل عن حقوقها أو مصالحها ضمن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، موضحًا أن معظم بنود الاتفاق تصب في مصلحة طهران.

وتبرز هذه التطورات مدى تأثير الأحداث الجيوسياسية في حركة الأسواق المالية، حيث تتجه السيولة عادة نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، مع تصاعد مستويات عدم اليقين.

ارتفاع عوائد السندات يعزز قوة الدولار

إلى جانب العوامل السياسية، تلقى الدولار الأمريكي دعمًا إضافيًا من صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي تعكس توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة ومستوى العائد المطلوب على أدوات الدين الحكومية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.4% ليصل إلى 4.562%، بينما صعد العائد على السندات لأجل 20 عامًا بنسبة 0.45% ليسجل نحو 5.088%. ويؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة جاذبية الأصول المقومة بالدولار، نظرًا لما توفره من عائد أعلى مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى، وهو ما يعزز الطلب على العملة الأمريكية.

ماذا تعني هذه التطورات للأسواق؟

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.13% ليصل إلى مستوى 100.88 نقطة، في ظل تفاعل المستثمرين مع المستجدات السياسية والاقتصادية. ويعكس هذا الأداء الترابط الوثيق بين أسواق العملات والطاقة والسندات، حيث تؤثر تحركات النفط والعوائد والتوترات الجيوسياسية بشكل مباشر في توقعات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

وخلال الفترة المقبلة، ستواصل الأسواق متابعة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب بيانات الاقتصاد الأمريكي، وتحركات أسعار النفط، واتجاهات عوائد سندات الخزانة، لتقييم ما إذا كانت مكاسب الدولار الأمريكي مرشحة للاستمرار، أم أن أي تهدئة في التوترات الجيوسياسية قد تقلص الطلب عليه باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى