
أكد بنك باركليز أن الهبوط القوي الذي تعرضت له أسعار الذهب خلال الفترة الماضية لا يعكس تغيراً في الأساسيات الداعمة للمعدن النفيس، بل يأتي في إطار عمليات تصحيح طبيعية وإعادة تموضع من جانب المستثمرين بعد موجة صعود قوية.
وأوضح البنك في مذكرة بحثية أن الذهب فقد ما بين 20% و25% من قيمته خلال نحو شهرين ونصف، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي عادة ما تدعم الطلب على الأصول الآمنة.
وأشار باركليز إلى أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية كانا من أبرز العوامل التي ضغطت على الذهب، إلى جانب استمرار تدفق السيولة نحو أسواق الأسهم، وهو ما حد من جاذبية المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.
كما لفت البنك إلى أن تمركز المستثمرين في مراكز مالية عالية الرافعة ساهم في تسريع وتيرة البيع مع بدء موجة التصحيح، ما أدى إلى زيادة حدة التراجعات.
وأضاف أن قيام البنكين المركزيين في روسيا وتركيا ببيع جزء من احتياطيات الذهب لدعم عملتيهما المحليتين، الروبل والليرة، ساهم أيضاً في زيادة الضغوط على الأسعار.
وبحسب تقديرات باركليز، فإن صعود مؤشر الدولار وارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 10% يفسران جزءاً كبيراً من تراجع الذهب، بينما يعود الجزء المتبقي إلى عمليات التخارج وتصفية المراكز الاستثمارية.
ورغم الأداء الضعيف الأخير، شدد البنك على أن العوامل الأساسية التي تدعم الذهب ما زالت قائمة، وفي مقدمتها الضغوط التضخمية المستمرة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية العالمية، إضافة إلى توجه العديد من البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار.
وأبقى باركليز على توقعاته الإيجابية للمعدن الأصفر، متوقعاً وصول الذهب إلى 4791 دولاراً للأوقية خلال عام 2026، و4900 دولار للأوقية في عام 2027، مع تقدير القيمة العادلة الحالية للذهب عند نحو 4150 دولاراً للأوقية.





