
ارتفعت أسعار الذهب مع بداية تعاملات الأسبوع، مستفيدة من انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأمريكي، بعدما عززت مؤشرات انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران شهية المستثمرين للمخاطرة، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم وقلص توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يُنتظر أن يكون له تأثير مباشر على اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4,087.79 دولارًا للأوقية، كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.5% لتسجل 4,089.90 دولارًا للأوقية. وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.7% إلى 59.16 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1.5% ليسجل 1,612.04 دولارًا، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1,263.73 دولارًا للأوقية.
وجاءت مكاسب المعدن الأصفر مدعومة بعدة عوامل، في مقدمتها تراجع أسعار النفط بأكثر من 4% عقب إعلان إيران وقف هجماتها العسكرية ما دامت الولايات المتحدة مستمرة في تعليق عملياتها العسكرية، وهو ما عزز آمال الأسواق بإمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي واحتواء الصراع.
كما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.3%، الأمر الذي جعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وساهم في تعزيز الطلب على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
وساعد انخفاض أسعار النفط أيضًا على تهدئة توقعات التضخم، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأمريكية بوتيرة سريعة، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب، الذي عادةً ما يتعرض لضغوط في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة نظرًا لكونه أصلًا لا يحقق عائدًا.
ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا تزال مكاسب الذهب محدودة في ظل استمرار حالة الترقب قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو، حيث تشير توقعات الأسواق إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الحالي، بينما تُظهر العقود الآجلة أن احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل تبلغ نحو 76%.
وفي الوقت نفسه، لا تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة في المشهد، إذ يواصل المستثمرون متابعة التطورات في البحر الأحمر بعد الهجمات التي شنها الحوثيون على منشآت نفطية سعودية، وهو ما قد يعيد دعم أسعار النفط ويؤثر مجددًا في توقعات التضخم واتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.





