سياسات ترامب تهدد استثمارات بـ121 مليار دولار في قطاع الطاقة المتجددة

كشف تقرير حديث صادر عن شركة وود ماكنزي أن السياسات التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إصدار التصاريح قد تعرض استثمارات تتجاوز 121 مليار دولار في مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية للخطر، وسط مخاوف من تباطؤ توسع قطاع الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن القيود الجديدة على إجراءات التصاريح أدت إلى إبطاء تطوير مشروعات الطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الطاقة، رغم تزايد الحاجة إلى قدرات كهربائية إضافية لمواكبة الطلب المتنامي، خاصة مع توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وأوضح التقرير أن مشروعات في مراحل التطوير المبكرة، تُقدر قيمتها بنحو 121 مليار دولار، أصبحت تواجه مخاطر استثمارية متزايدة نتيجة التأخير في الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
كما لفت إلى أن مشروعات طاقة نظيفة بقدرة إجمالية تبلغ 92 غيغاواط، تكفي لتزويد نحو 69 مليون منزل بالكهرباء، أصبحت تخضع لمراجعات اتحادية أكثر تشدداً، بعد توجيهات صادرة عن وزارة الداخلية الأمريكية تشترط موافقة مسؤولين كبار على تصاريح مشروعات الطاقة المتجددة في مختلف مراحلها.
وأدت هذه الإجراءات إلى تمديد فترات تنفيذ العديد من المشروعات، بما في ذلك تلك المقامة على أراضٍ خاصة، والتي لا تزال تحتاج إلى تصاريح مرتبطة بالمناطق الرطبة، وحماية الحياة البرية، وإنشاء البنية التحتية وطرق الوصول.
وأكدت وود ماكنزي أن تصاريح العمل في مناطق الأراضي الرطبة، التي يشرف عليها فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي، تمثل العقبة الأكبر أمام المطورين، فيما تواجه مشروعات طاقة الرياح أيضاً تأخيرات إضافية بسبب بطء مراجعات المجال الجوي التي تجريها وزارة الدفاع الأمريكية.
ووفقاً للتقرير، يخضع نحو 32% من مشروعات الطاقة المتجددة الأمريكية في مراحلها الأولى لمراجعات اتحادية إضافية، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين ويؤثر في قرارات التمويل والتطوير.
وفي الوقت نفسه، يواصل أعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الدفع نحو تشريعات تهدف إلى تسريع إجراءات إصدار التصاريح للمشروعات الكبرى، في محاولة لتقليل العقبات التنظيمية ودعم الاستثمارات في قطاع الطاقة.
وأضاف التقرير أن تأثير هذه السياسات بدأ يظهر بالفعل، إذ تم إلغاء أو تعليق مشروعات لإنتاج الطاقة بقدرة تبلغ نحو 7 غيغاواط على الأراضي الفيدرالية خلال عام 2025، في مؤشر على اتساع تأثير القيود التنظيمية على مستقبل الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة.





