
تراجعت الأسهم الأمريكية خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط متابعة المستثمرين لتحول ملحوظ في مسار الطروحات العامة الأولية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تصاعد المخاوف المتعلقة بالسلامة، إلى جانب مراقبة الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2%، في حين خسر مؤشر داو جونز الصناعي 140 نقطة، بما يعادل 0.3%.
أسهم الذكاء الاصطناعي تحت الضغط
شهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي حول العالم تراجعًا، بعدما دعا الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، وهو المقترح الذي حظي بتأييد عدد من الشخصيات البارزة في قطاع التكنولوجيا.
وأوضح أمودي في مقال نشره يوم السبت أن شركات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى تخفيف سرعة الابتكار في نماذجها الأكثر تقدمًا بسبب مخاطر السلامة، كما أشار خلال حديثه مع شبكة سي بي إس نيوز يوم الأحد إلى أن «أصعب معضلة» تتعلق بهذا المقترح هي احتمال عدم اتخاذ الصين الخطوة نفسها.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، خلال مقابلة يوم السبت، إن طرح الشركة للاكتتاب العام الأولي خلال العام الحالي سيكون «نصيحة سيئة».
وانخفض سهم إنفيديا، أبرز شركات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3%، كما تراجع سهم برودكوم بالنسبة نفسها. كذلك هبطت أسهم أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD) وإنتل ومارفيـل تكنولوجي بنسب بلغت 5% و7% و8% على التوالي.
ارتفاع النفط يزيد الضغوط على الأسهم
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بعدما أغلقت السعودية خط أنابيب رئيسيًا يسمح لها بتجاوز مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3% لتتجاوز 103 دولارات للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4% لتتخطى 108 دولارات للبرميل.
وكان الخام الأمريكي قد تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ مايو، في ظل استمرار تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وتسبب ارتفاع أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي في الضغط على المؤشرات الرئيسية الثلاثة للأسهم الأمريكية، حيث تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 1.6%، مسجلًا أكبر خسارة أسبوعية منذ مارس، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب بنحو 0.8% و0.7% على التوالي.
الفيدرالي في دائرة اهتمام المستثمرين
وتترقب الأسواق كذلك اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده هذا الأسبوع، والذي يناقش خلاله البنك المركزي السياسة النقدية لشهر سبتمبر.
ويُسعّر المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 88% لرفع أسعار الفائدة، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي.





