
تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فقد المعدن النفيس أكثر من 1% من قيمته، ليسجل أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، وسط تصاعد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتزايد الشكوك حول إمكانية استمرار المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
أخبار الاقتصاد و الطاقة ليست للمتابعة فقط… بل لاتخاذ القرار 👀
ابدأ بتحويل كل خبر إلى فرصة ربح محتملة
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تصريحات صادرة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، والتي أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماعًا مع مسؤولي الأمن القومي لبحث أحدث المقترحات الإيرانية المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق سلام، مع التأكيد على وجود خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها في أي اتفاق محتمل.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير تحدثت عن تقديم إيران مقترحًا لاتفاق مؤقت يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل إنهاء الحصار الأمريكي على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، وهو ما يعكس استمرار التعقيدات في مسار التفاوض بين الجانبين.
وأدت هذه الأوضاع إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل حاد، لتقترب من مستويات شبه متوقفة، الأمر الذي تسبب في اضطراب تدفقات النفط والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، وزاد من مخاوف الأسواق بشأن ارتفاع الأسعار واستمرار الضغوط التضخمية عالميًا.
وفي ظل هذه المخاوف، ارتفعت التوقعات بأن تتجه البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو حتى زيادتها، وهو ما يشكل ضغطًا سلبيًا على أسعار الذهب، نظرًا لارتفاع تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول الأخرى.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور قرارات السياسة النقدية من عدد من البنوك المركزية الكبرى، من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا، وسط توقعات واسعة بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير عقب اجتماعه المرتقب، وهو ما قد يدعم قوة الدولار ويزيد من الضغوط على الذهب.
وعلى صعيد التداولات، سجل سعر الذهب الفوري انخفاضًا بنحو 1.49% ليصل إلى 4611.51 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر يونيو بنسبة تقارب 1.51% لتسجل 4622.89 دولارًا للأوقية، في انعكاس واضح لحالة الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق في الوقت الحالي.







