أخباراسهمعملاتعملات رقمية

منصة بينانس توسع خدماتها لتشمل الأسهم وصناديق المؤشرات

أعلنت منصة بينانس، أكبر منصة تداول للعملات الرقمية من حيث حجم التداول، يوم الاثنين عن إطلاق خدمة جديدة تتيح للمستخدمين خارج الولايات المتحدة الوصول إلى أكثر من 7000 سهم وصندوق استثمار متداول مدرج في الأسواق الأمريكية، في خطوة تعكس توسع المنصة خارج نطاق العملات المشفرة التقليدية نحو أسواق الأسهم العالمية.

وتوفر بينانس الخدمة الجديدة بدون فرض أي عمولات على التداول، مع إمكانية شراء أجزاء من الأسهم ابتداءً من 5 دولارات فقط، كما تسمح للمستخدمين بتمويل استثماراتهم باستخدام العملات المستقرة مثل USDT وUSDC، إلى جانب عملة BNB وعدد من الأصول الرقمية الأخرى، بحسب ما ورد في الإعلان الرسمي للشركة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع قاعدة مستخدمي بينانس عالميًا، من خلال تسهيل وصول المستثمرين الأفراد إلى السوق الأمريكية، التي تمثل أكثر من نصف القيمة السوقية العالمية وفقًا لتقديرات داخلية، لكنها ما تزال بعيدة المنال بالنسبة لكثير من المستثمرين في الأسواق الناشئة.

ووفقًا لتقارير متخصصة، تعتمد بينانس على شركة وساطة مالية لتنفيذ عمليات شراء الأسهم، في حين تتولى شركة أمريكية متخصصة في حفظ الأصول إدارة عمليات الحفظ وتوزيعات الأرباح والإجراءات المؤسسية المتعلقة بالأسهم.

كما كشفت المنصة عن منتج جديد يحمل اسم bStocks، والذي سيسمح مستقبلًا بتحويل الأسهم إلى أصول رقمية رمزية على شبكة BNB، في خطوة تدعم توجه “ترميز الأصول” الذي يشهد نموًا متسارعًا في قطاع التمويل الرقمي.

ويمنح هذا النموذج المستثمرين إمكانية تنفيذ وتسوية العمليات بشكل شبه فوري مقارنة بأنظمة التسوية التقليدية التي قد تستغرق أكثر من يوم عمل، كما يتيح استخدام هذه الأصول ضمن تطبيقات التمويل اللامركزي مثل الإقراض وتوفير السيولة.

وتشير بيانات الأسواق إلى أن سوق الأسهم والأصول المرمزة يشهد نشاطًا متزايدًا، بعدما تجاوزت أحجام التداول اليومية مؤخرًا مستوى 3.5 مليار دولار، مع سيطرة عدد من المنصات الكبرى على الحصة الأكبر من هذا النشاط، ما يعكس تسارع الاهتمام العالمي بهذا النوع من المنتجات المالية الحديثة.

وفي إطار المنافسة، أطلقت منصات أخرى مثل كراكن وروبن هود خدمات مشابهة للأسهم المرمزة خلال الفترة الماضية، إلا أن بينانس تسعى إلى تقديم نموذج أكثر مرونة يسمح للمستخدمين ببدء عمليات الترميز مباشرة عبر منصتها.

ويمثل هذا التوسع عودة قوية لبينانس إلى قطاع الأصول المرتبطة بالأسهم، بعد توقف برنامج سابق أطلقته الشركة عام 2021 نتيجة ضغوط تنظيمية في عدة أسواق، قبل أن تعود مجددًا إلى المجال عبر شراكات استراتيجية مع شركات متخصصة في التمويل اللامركزي.

ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تعيد تشكيل العلاقة بين أسواق الأسهم التقليدية وسوق العملات الرقمية، خاصة مع تزايد توجه المستثمرين نحو المنتجات المالية الهجينة التي تجمع بين السيولة المرتفعة والتقنيات اللامركزية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى