أخبارسلع /طاقةشرق اوسط

مجتبى خامنئي يلوّح بـ«ورقة هرمز» لفرض معادلة جديدة

أصدر المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أول بيان له منذ توليه منصبه، لوّح خلاله بإغلاق مضيق هرمز واستخدامه كورقة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا في الهجمات البحرية التي طالت ناقلات نفط وسفنًا تجارية، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار مخاوف من اضطراب واسع في سوق الطاقة العالمي.

وجاء البيان الأول لخامنئي عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، حيث ظهرت صورته فقط بينما قام مذيع بتلاوة الرسالة باللغة الفارسية. وفي خطابه الذي اتسم بنبرة حازمة، أكد أن على الولايات المتحدة إغلاق جميع قواعدها العسكرية في المنطقة، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز الذي يمر بمحاذاة الساحل الإيراني ويُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا، يجب أن يبقى مغلقًا في إطار الضغط على ما وصفه بالعدو.

وفي السياق ذاته، أعلن قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تانجسيري أن الحرس الثوري سيوجه «أشد الضربات» للخصوم، مؤكدًا أن إبقاء مضيق هرمز مغلقًا يمثل جزءًا من الرد الإيراني على الهجمات التي تتعرض لها البلاد.

وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد الهجمات البحرية في المنطقة، حيث اندلعت حرائق في ناقلتي نفط داخل ميناء البصرة في العراق عقب استهدافهما بزوارق مفخخة يُشتبه في ارتباطها بإيران، في تصعيد جديد للهجمات التي أثرت على إمدادات النفط في الشرق الأوسط. وأسفر الهجوم عن مقتل أحد أفراد طاقم إحدى السفينتين على الأقل.

وأظهرت مشاهد التقطت من شاطئ ميناء البصرة سفنًا تلتهمها كرات نارية ضخمة أضاءت سماء الليل عقب الهجوم، في مشهد عكس حجم التصعيد الذي تشهده المنطقة.

وقبل ساعات من هذه الواقعة، تعرضت ثلاث سفن أخرى لهجمات في مياه الخليج العربي. وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجوم واحد على الأقل، استهدف ناقلة بضائع تايلاندية وأدى إلى اندلاع حريق فيها، فيما أفادت سفينة حاويات أخرى بتعرضها لقذيفة مجهولة بالقرب من سواحل الإمارات العربية المتحدة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي بعد حملة قصف واسعة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وأسفرت حتى الآن عن مقتل نحو ألفي شخص، بينهم قيادات عسكرية ومدنيون.

الفرصة أمامك الآن: اربح من تداول الذهب تلقائيًا طوال اليوم!

استراتيجية الذهب المبرمجة بأدوات الذكاء الاصطناعي تعمل تلقائيًا طوال اليوم من الجوال، لالتقاط الفرص الناجحة عبر برنامج GoldSeedFX دون الحاجة للوقت أو التحليل.

للتسجيل أو الاستفسار

كما تسببت هذه التطورات في اضطراب كبير في سوق الطاقة العالمي، حيث ارتفعت أسعار النفط مجددًا لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد تراجعت في وقت سابق من الأسبوع عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن الحرب قد تنتهي قريبًا.

وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت إيران أنها لن تسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أهم ممر تجاري لنقل الطاقة في العالم، حتى تتوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى تراجع الإمدادات العالمية بنحو 8 ملايين برميل يوميًا خلال شهر مارس، وهو ما يعادل نحو 8% من حجم الطلب العالمي على النفط، الأمر الذي قد يفاقم من اضطرابات سوق الطاقة ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى