
سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفاعًا إلى مستوى قياسي جديد، بعدما تجاوز متوسط سعر الجالون حاجز 6.50 دولار للمرة الأولى، وسط استمرار الضغوط التي تواجه إمدادات وقود الديزل عالميًا وتراجع تدفقات المنتجات المكررة من عدد من المناطق الرئيسية.
وبحسب بيانات رابطة السيارات الأمريكية (AAA)، وصل متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى نحو 6.51 دولار للجالون في 21 سبتمبر 2026، متجاوزًا الرقم القياسي السابق، بعدما زاد السعر بأكثر من 87 سنتًا خلال سبتمبر فقط. كما تخطى السعر أعلى مستوى سابق سجله خلال أزمة عام 2022.
ويأتي هذا الصعود في ظل تزايد النقص في سوق الديزل العالمية، مع تأثر الإمدادات بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فضلًا عن الأضرار التي طالت عددًا من مصافي التكرير في مناطق مختلفة.
وتشير بيانات حديثة إلى انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز بشكل كبير مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وهو ما يزيد من صعوبة وصول بعض شحنات الطاقة إلى الأسواق العالمية.
ولا تقتصر أزمة الإمدادات على منطقة الشرق الأوسط، حيث تعرضت طاقات التكرير الروسية لأضرار نتيجة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت عددًا من المنشآت، في وقت مددت فيه موسكو قيود تصدير الديزل حتى نهاية أكتوبر، وفق تقرير نقلته رويترز عن صحيفة «فيدوموستي». وتؤدي هذه القيود إلى خفض كميات الوقود المتاحة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع مستويات المخزونات.
وتحظى أزمة الديزل بأهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، خاصة مع اعتماد قطاعات النقل والزراعة والتصنيع والإنشاءات بصورة واسعة على هذا النوع من الوقود. وبالتالي، فإن ارتفاع أسعاره قد ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وسلاسل الإمداد.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط سعر الديزل ارتفع خلال الأسبوع إلى 6.285 دولار للجالون في 14 سبتمبر، قبل أن تسجل الأسعار اليومية قفزة جديدة في الفترة اللاحقة.
وتشير مؤشرات سوق الطاقة إلى استمرار احتمالات تعرض السوق لمزيد من الضغوط خلال فصل الشتاء، في ظل نقص طاقات التكرير عالميًا وانخفاض المخزونات، بينما تعمل العديد من المصافي الأمريكية بمعدلات تشغيل مرتفعة من أجل تلبية الطلب.
ووفقًا لرويترز، قد تظل إمدادات الديزل العالمية محدودة خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا إذا استمرت الاضطرابات الجيوسياسية أو تعرضت مصافي التكرير لأعطال جديدة.





