أخبارسلع /طاقة

سعر الذهب اليوم بين الحرب والفائدة.. ضغوط قصيرة الأجل ودعم مؤجل

عاد سعر الذهب اليوم إلى التراجع خلال تعاملات الاثنين، مع عودة المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، لتتغلب ضغوط الدولار والعوائد على الطلب المعتاد على المعدن باعتباره ملاذًا آمنًا. وجاء هذا الانخفاض بعدما سجل الذهب أول مكسب أسبوعي له خلال أربعة أسابيع، بدعم في الجلسة السابقة من تراجع أسعار النفط وانحسار المخاوف المتعلقة بالتضخم.

سعر الذهب اليوم

تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4368.33 دولار للأونصة، في حين انخفضت العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 4406.70 دولار. وكان المعدن قد حقق مكاسب بنسبة 0.2% خلال الأسبوع الماضي، ليسجل بذلك أول ارتفاع أسبوعي له في أربعة أسابيع.

وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 100.23 نقطة، بعدما ارتفع بأكثر من 1% خلال الأسبوع، بينما صعدت توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في أكتوبر إلى 55%، مقارنة مع 42.5% قبل أسبوع.

محركات سعر الذهب اليوم

يُعد النفط من أبرز العوامل التي تؤثر في تحركات الذهب خلال الفترة الحالية، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. ومع تجدد هجمات الحوثيين، عادت المخاوف المتعلقة باضطراب إمدادات الطاقة، الأمر الذي زاد حساسية الذهب تجاه تحركات النفط وأسعار الفائدة.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، مع الإشارة إلى إمكانية تنفيذ زيادة أخرى. وفي الوقت نفسه، رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة إلى 2.50%، بينما رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25%، وأبقى بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75%.

ويؤدي ارتفاع الدولار والعوائد إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب، خاصة أن المعدن لا يوفر عائدًا، وهو ما يفسر جانبًا من الضغوط الحالية على أسعاره. وفي المقابل، يواصل الطلب الرسمي تقديم دعم مهم للسوق، بعدما أضاف بنك الشعب الصيني نحو 20 طنًا إلى احتياطياته خلال أغسطس، مواصلًا عمليات الشراء للشهر الثاني والعشرين على التوالي.

توقعات سعر الذهب

يتوقع بنك يو بي إس أن يواجه الذهب بعض التقلبات والضغوط على المدى القصير في ظل استمرار التشديد النقدي، لكنه أبقى على توقعه بوصول سعر المعدن إلى 5400 دولار للأونصة خلال 12 شهرًا.

ويستند هذا التوقع إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية، وارتفاع مستويات الديون والعجوزات المالية، إلى جانب احتمالات ضعف الدولار وعودة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة التيسير النقدي خلال عام 2027.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى