أخبارسلع /طاقةشرق اوسطعالم

ترامب يلوّح بالقوة ويُبقي باب التفاوض مفتوحًا مع إيران

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشهد الحالي في العلاقات مع إيران بأنه شديد التقلب، في ظل تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط عبر إرسال تشكيل بحري كبير، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يحسم بعد خيار المواجهة العسكرية، بانتظار إجراء مزيد من المشاورات داخل إدارته.

وجاء ذلك بالتزامن مع وصول حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة، يرافقها عدد من القطع البحرية، وسط تصاعد التوتر مع طهران ومخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة قد تمتد آثارها إلى دول مجاورة وتنعكس سلبًا على استقرار الإقليم.

تعزيز عسكري ورسائل ردع

ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة باتت تمتلك حشدًا عسكريًا بحريًا كبيرًا بالقرب من إيران، يفوق في حجمه انتشارها العسكري في مناطق أخرى، دون الخوض في تفاصيل الخيارات العسكرية المطروحة على طاولة فريق الأمن القومي.

وفي المقابل، شدد الرئيس الأمريكي على أن المسار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق مع إيران يظل احتمالًا قائمًا، في ظل ما وصفه برغبة طهران في التفاوض، مؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة.

خلفية التصعيد

وفي سياق حديثه، اعتبر ترامب أن القدرات الصاروخية الإيرانية قبل المواجهة الأخيرة كانت تمثل تهديدًا مباشرًا، مشيرًا إلى أن التطورات العسكرية السابقة حالت دون تنفيذ هجوم واسع النطاق، على حد تعبيره. كما رأى أن الضربات الأولى في المواجهة السابقة كانت ذات تأثير بالغ على البنية العسكرية الإيرانية، سواء على مستوى القيادات أو منصات إطلاق الصواريخ.

وأضاف أن امتلاك إيران لسلاح نووي كان سيصبح أمرًا واقعًا لو كانت السياسة الأمريكية مختلفة في السنوات الماضية، مؤكدًا أن منع هذا السيناريو يمثل أولوية قصوى لواشنطن.

الملف النووي وشروط الاتفاق

وقبيل التصعيد، كانت تقديرات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية تشير إلى أن أي تحرك إيراني متسارع نحو السلاح النووي كان سيحتاج إلى فترة قصيرة نسبيًا لتخصيب اليورانيوم، تليها عدة أشهر لإنتاج جهاز نووي بدائي.

وفي هذا الإطار، نقلت مصادر أمريكية أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن إخراج كامل مخزون اليورانيوم المخصب، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ بعيدة المدى، إلى جانب تعديل سياسات طهران الإقليمية، ومنع تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية بشكل مستقل.

تباين داخل الإدارة

وبينما يدفع بعض المسؤولين المتشددين في محيط ترامب نحو تشديد الضغوط وفرض خطوط حمراء صارمة، يرى آخرون أن استثمار حالة الضعف النسبي للنظام الإيراني قد يكون مدخلًا أفضل لانتزاع تنازلات سياسية، بدل الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

انتشار عسكري إضافي

وعلى الصعيد الميداني، يعزز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة من خيارات الردع والهجوم، حيث تضم حاملة الطائرات «لينكولن» مقاتلات متطورة وطائرات حرب إلكترونية، إلى جانب مدمرات بحرية قادرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى. كما نشرت الولايات المتحدة مقاتلات إضافية في قواعد إقليمية، ونقلت أنظمة دفاع جوي متقدمة لحماية منشآتها وحلفائها من أي رد محتمل.

ويعكس هذا الانتشار المكثف استمرار حالة الترقب في المنطقة، بين تصعيد عسكري محتمل ومساعٍ دبلوماسية لم تُغلق أبوابها بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى