
شهدت أسعار الذهب هبوطًا قويًا ومفاجئًا خلال تعاملات اليوم، بعدما تكبّد المعدن النفيس خسائر تجاوزت 5% في فترة زمنية قصيرة، ليتراجع دون مستوى 5200 دولار للأوقية، عقب موجة بيع مكثفة أعقبت تسجيله مستويات قياسية قرب 5600 دولار في بداية الجلسة.
وجاء هذا التراجع نتيجة عمليات جني أرباح واسعة، حيث فضّل عدد كبير من المستثمرين تأمين مكاسبهم بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة، ما أدى إلى ضغط بيعي سريع، تزامن مع ارتفاع ملحوظ في وتيرة التقلبات داخل سوق المعادن النفيسة.
وعلى مستوى التعاملات الفورية، انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 5% لتتداول بالقرب من 5145 دولارًا للأوقية، في دلالة واضحة على قوة الزخم البيعي خلال الساعات الأخيرة.
وفي الوقت ذاته، ساهم ارتفاع الدولار الأمريكي في تعميق خسائر الذهب، إذ صعد مؤشر الدولار بنحو 0.27% ليقترب من مستوى 96.61 نقطة، وهو ما يقلل عادة من جاذبية الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، باعتباره مقوّمًا بالدولار.
ويرى محللون أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة نهاية الاتجاه الصاعد للذهب على المدى الطويل، بل يُنظر إليه على أنه تصحيح سعري طبيعي بعد موجة الارتفاع الحادة التي أوصلت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، وسط استمرار ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات المشهد الاقتصادي العالمي.
ورغم هذا الهبوط، لا يزال الذهب يحظى باهتمام المستثمرين في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي، إلا أن جني الأرباح وقوة الدولار يظلان عاملين حاسمين في تحديد اتجاه الأسعار على المدى القصير.








