عالم

تقارير: صاروخ كتف صيني وراء إسقاط مقاتلة أمريكية داخل إيران

كشفت شبكة NBC News الأمريكية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن المقاتلة الأمريكية من طراز F-15 التي أُسقطت فوق جنوب غرب إيران الشهر الماضي ربما تعرضت للإصابة بواسطة صاروخ صيني الصنع يُطلق من الكتف، في حادثة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط العسكرية الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن الصين ربما زودت إيران أيضًا بمنظومة رادار إنذار مبكر بعيدة المدى قادرة على رصد الطائرات الشبحية، وذلك خلال المراحل الأولى من التصعيد العسكري، وفقًا لمسؤول أمريكي ومصدر مطلع على الملف.

وأكدت المصادر أن التحقيقات الأمريكية لا تزال مستمرة لمعرفة التفاصيل الكاملة وراء إسقاط طائرة F-15E Strike Eagle في أبريل الماضي، والتي تُعد أول مقاتلة أمريكية تُسقط بنيران معادية منذ سنوات طويلة.

ولم توضح التقارير توقيت وصول المعدات العسكرية الصينية المحتملة إلى إيران، لكن استخدام أسلحة صينية الصنع من قبل طهران يزيد من تعقيد العلاقات بين واشنطن وبكين، خاصة في ظل محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصول على دعم صيني لإنهاء الصراع.

من جانبها، نفت السفارة الصينية هذه الاتهامات، مؤكدة أن بكين تلتزم بالرقابة الصارمة على صادراتها العسكرية، وترفض ما وصفته بـ”الادعاءات غير المستندة إلى حقائق”.

وكان ترامب قد صرح سابقًا بأن الطائرة أُصيبت بصاروخ دفاع جوي محمول على الكتف، وهي منظومات تُعرف بقدرتها على استهداف الطائرات منخفضة الارتفاع بكفاءة وبتكلفة محدودة.

وتمكن طاقم الطائرة المكون من شخصين من القفز بالمظلات بعد إصابة المقاتلة، حيث تم إنقاذ الطيار خلال ساعات، بينما استغرقت عملية العثور على ضابط أنظمة التسليح يومين كاملين بعدما اختبأ في مناطق جبلية داخل إيران.

كما تحدث التقرير عن احتمال استخدام رادار صيني من طراز YLC-8B خلال الحرب، رغم عدم وجود تأكيدات رسمية حتى الآن بشأن تشغيله فعليًا أثناء العمليات العسكرية.

وفي سياق متصل، كانت إدارة ترامب قد اتهمت الصين سابقًا بالسماح لإيران بالاستفادة من بيانات أقمار صناعية صينية لدعم عمليات استهداف القوات الأمريكية في المنطقة، وهو ما دفع واشنطن إلى فرض عقوبات على شركات صينية متخصصة في خدمات الأقمار الصناعية، بينما نفت بكين تلك الاتهامات بشكل كامل.

وأشار مسؤول أمريكي مطلع إلى أن واشنطن تتابع عن كثب أشكال الدعم الصيني لإيران، لكنه اعتبر أن هذا الدعم لم يكن حاسمًا ميدانيًا خلال المواجهات الأخيرة.

وتاريخيًا، تُعد الصين من أبرز موردي السلاح لإيران خلال الثمانينيات والتسعينيات، حيث زودتها بصواريخ وأنظمة دفاعية وطائرات مقاتلة، قبل أن تتراجع مبيعات السلاح المباشرة عقب العقوبات الدولية، مع استمرار التعاون في مجالات تقنية ومكونات مزدوجة الاستخدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى