
أظهرت بيانات حكومية صدرت اليوم الاثنين مؤشرات إيجابية لبنك اليابان، بعدما سجلت الأجور الحقيقية ارتفاعًا للمرة الأولى منذ 13 شهرًا، ما قد يدعم توجه البنك نحو مواصلة رفع أسعار الفائدة وتطبيع سياسته النقدية.
ويأتي هذا التحسن في ظل تباطؤ التضخم، في وقت سجلت فيه الرواتب الأساسية في اليابان أسرع وتيرة نمو لها منذ 33 عامًا.
ووفق البيانات، ارتفعت الأجور الحقيقية المعدلة وفق التضخم – وهي مؤشر مهم لقياس القدرة الشرائية للأسر – بنسبة 1.4% في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 0.1% في ديسمبر.
كما ارتفع متوسط الأجور الاسمية بنسبة 3.0% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 301,314 ين (حوالي 1,911 دولارًا)، متجاوزًا معدل الزيادة المسجل في ديسمبر والبالغ 2.4%.
أكبر نمو للأجور الأساسية منذ أكثر من ثلاثة عقود
وأظهرت البيانات أن الأجر الأساسي ارتفع بنسبة 3.0%، وهو أكبر نمو يسجله منذ أكتوبر 1992. كما زادت أجور العمل الإضافي بنسبة 3.3% لتصل إلى أعلى مستوى لها في نحو ثلاث سنوات.
في المقابل، ارتفعت المدفوعات الخاصة – التي تشمل غالبًا المكافآت لمرة واحدة – بنسبة 3.8% في يناير، مقارنة بنحو 2.7% بعد تعديل بيانات ديسمبر.
تأثير محتمل على قرار الفائدة
تأتي هذه البيانات قبل اجتماع بنك اليابان المقرر يومي 18 و19 مارس لتحديد أسعار الفائدة، بالتزامن مع اختتام مفاوضات الأجور السنوية في البلاد.
الفرصة أمامك الآن: اربح من تداول الذهب تلقائيًا طوال اليوم!
استراتيجية الذهب المبرمجة بأدوات الذكاء الاصطناعي تعمل تلقائيًا طوال اليوم من الجوال، لالتقاط الفرص الناجحة عبر برنامج GoldSeedFX دون الحاجة للوقت أو التحليل.
للتسجيل أو الاستفسار
وكان البنك قد أكد في وقت سابق أنه سيركز على مدى قدرة زيادات الأجور على تعزيز القوة الشرائية للأسر عند اتخاذ أي قرار بشأن رفع أسعار الفائدة.
مطالب بزيادات أكبر في الأجور
وفي هذا السياق، أشارت نقابة رينغو، أكبر اتحاد نقابي في اليابان، إلى أن النقابات الأعضاء تسعى إلى رفع متوسط الأجور بنسبة 5.94% خلال العام الجاري، بعد أن سجلت زيادة بنسبة 5.25% في عام 2025، وهي الأكبر منذ 34 عامًا.
وتعكس هذه التطورات قوة سوق العمل الياباني، حيث يتزامن ارتفاع الأجور مع تراجع التضخم، وهو ما يمنح بنك اليابان مساحة أكبر للتحرك بحذر نحو تشديد السياسة النقدية مع الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.







