
حذر خبير استراتيجي من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 130 دولارًا للبرميل في حال استمرار الاضطرابات التي تعطل تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم.
وقال مارتين راتس، الخبير الاستراتيجي في بنك مورغان ستانلي، إن السوق النفطية قد تضطر في النهاية إلى قبول أسعار أعلى بكثير من أجل خفض الطلب وإعادة التوازن بين العرض والاستهلاك.
ويعبر عبر مضيق هرمز عادة نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات المكررة، ما يجعله أحد أهم نقاط العبور للطاقة عالميًا. وأوضح راتس أن التوقف المفاجئ في هذه التدفقات يمثل صدمة في الإمدادات تماثل في حجمها الانهيار الكبير في الطلب الذي شهدته الأسواق خلال الأشهر الأولى من جائحة كورونا.
وأشار إلى أن العالم يواجه حاليًا نقصًا مفاجئًا في كميات النفط المتاحة، وهو ما قد يتجاوز معظم الاختلالات التقليدية بين العرض والطلب.
تأثيرات مباشرة على الأسواق والمصافي
بدأت تداعيات الاضطراب تظهر بالفعل في سلاسل الإمداد، خاصة في المصافي الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على النفط القادم عبر المضيق. وبحسب التقديرات، اضطرت بعض المصافي إلى إبطاء عملياتها مع تشديد الإمدادات.
كما ظهرت الضغوط في أسواق المنتجات المكررة، حيث ارتفعت أسعار وقود الطائرات في سنغافورة إلى نحو 200 دولار للبرميل مقارنة بنحو 90 دولارًا قبل اندلاع النزاع.
مخاطر تمتد إلى الإنتاج والتخزين
ولم تقتصر المخاطر على الإمدادات فحسب، بل امتدت أيضًا إلى الإنتاج. فإذا استمرت القيود على الصادرات وامتلأت مرافق التخزين، فقد يضطر بعض المنتجين إلى خفض الإنتاج.
الفرصة أمامك الآن: اربح من تداول الذهب تلقائيًا طوال اليوم!
استراتيجية الذهب المبرمجة بأدوات الذكاء الاصطناعي تعمل تلقائيًا طوال اليوم من الجوال، لالتقاط الفرص الناجحة عبر برنامج GoldSeedFX دون الحاجة للوقت أو التحليل.
للتسجيل أو الاستفسار
وفي هذا السياق، أعلن مشغلو الحقول في العراق بالفعل عن تقليص الإنتاج مع تضييق قدرات التخزين، بينما خفّضت الكويت تشغيل بعض المصافي بسبب تراكم مخزونات المنتجات واستمرار تعطل مسارات التصدير.
سيناريوهات محتملة للأسعار
يرى البنك أن مستقبل أسعار النفط يعتمد بشكل أساسي على مدة استمرار الاضطرابات وحجم النفط الذي يمكن نقله عبر المضيق.
- سيناريو متفائل: استئناف التدفقات سريعًا، ما قد يبقي سعر خام برنت بين 80 و90 دولارًا للبرميل قبل أن يتراجع لاحقًا مع عودة التوازن للأسواق.
- سيناريو متوسط: تعافٍ جزئي للتدفقات مع نقص عدة ملايين من البراميل يوميًا، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى نحو 100 دولار للبرميل لإعادة التوازن بين العرض والطلب.
- سيناريو حاد: استمرار التعطل لأسابيع، وهو ما قد يدفع السوق للبحث عن مستوى سعري مرتفع يقلص الاستهلاك بشكل واضح، وربما يتجاوز 130 دولارًا للبرميل.
وأوضح راتس أن هذا السيناريو الأخير يعني أن السوق لن يعتمد على المخزونات فقط، بل سيضطر إلى تقليل الطلب العالمي عبر ارتفاع الأسعار، باعتباره الأداة المتبقية لتحقيق التوازن.







