
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته ما زالت تبحث إمكانية فرض حظر على صادرات الديزل الأمريكية، ضمن مساعيها للحد من ارتفاع أسعار الوقود في السوق المحلية، موضحًا أن المناقشات المتعلقة بهذا الإجراء المحتمل تجري بصورة يومية.
وأوضح ترامب، خلال تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، أن الحد من صادرات الديزل يمكن أن يساهم في خفض أسعاره داخل الولايات المتحدة، لكنه في المقابل قد يؤدي إلى زيادة أسعار البنزين. وأرجع جانبًا كبيرًا من ارتفاع أسعار الديزل إلى اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، بما في ذلك تداعياتها على إنتاج الطاقة وعمليات التصدير.
وتأتي هذه المناقشات في وقت وصلت فيه أسعار الديزل الأمريكية إلى مستويات قياسية، حيث سجل أعلى متوسط وطني على الإطلاق 6.5276 دولار للجالون في 22 سبتمبر، وفق بيانات الجمعية الأمريكية للسيارات (AAA). وبحلول 30 سبتمبر، وصل متوسط السعر الوطني إلى نحو 6.41 دولار للجالون، مقارنة بنحو 3.70 دولار قبل عام.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن اضطرابات الإمدادات لا تقتصر على روسيا وأوكرانيا، مشيرًا إلى فقدان جزء من إمدادات الديزل القادمة من الشرق الأوسط والصين، مع بدء عودة بعض الإمدادات من الشرق الأوسط، إلى جانب توقع وصول كميات إضافية إلى أوروبا.
وفي الوقت نفسه، تبحث إدارة ترامب عدة بدائل لزيادة المعروض المحلي من الديزل، تشمل فرض حظر كامل على الصادرات، وفرض قيود طوعية على التصدير من جانب شركات التكرير، إلى جانب توسيع استخدام الديزل المعفى من الضرائب. كما دعا البيت الأبيض الاتحاد الأوروبي إلى طرح مخزوناته الاحتياطية من الديزل، في محاولة لتخفيف الضغوط على الأسعار.
ويحذر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن فرض حظر واسع على صادرات الديزل قد يؤدي إلى تراكم فائض في منطقة ساحل الخليج الأمريكي، وهو ما قد يدفع شركات التكرير إلى تقليص معدلات الإنتاج، وبالتالي خفض إمدادات البنزين ورفع أسعاره في وقت لاحق.
وقد يؤدي انخفاض الصادرات الأمريكية كذلك إلى زيادة صعوبة الحصول على الديزل في أوروبا، التي تعتمد بصورة جزئية على الواردات القادمة من الولايات المتحدة.
ولا يزال خيار حظر صادرات الديزل محل دراسة، ولم تعلن الإدارة الأمريكية حتى الآن عن اتخاذ قرار نهائي بشأن تطبيقه.





