
توقع أيمن عامر، المدير العام لشركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار «سوديك» المدرجة في البورصة المصرية، أن يشهد السوق العقاري المصري موجة نمو قوية خلال عامي 2026 و2027، مستبعدًا في الوقت ذاته حدوث فقاعة عقارية، في ظل استمرار الطلب الحقيقي وتراجع أسعار الفائدة.
وأوضح عامر، في تصريحات لـ CNBC عربية، أن «سوديك» تستهدف تسليم نحو 2000 وحدة سكنية خلال عام 2026، مستندة إلى محفظة أراضٍ تبلغ مساحتها نحو 2200 فدان، إلى جانب خطط توسعية تشمل مشروعات سكنية وفندقية جديدة.
قفزة في التسليمات والإيرادات
وأشار إلى أن عام 2025 شهد قفزة كبيرة في معدلات التسليم، حيث ارتفع عدد الوحدات التي تم تسليمها إلى 2089 وحدة، مقارنة بنحو 1048 وحدة خلال عام 2024، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأداء المالي للشركة.
وأضاف أن الأرباح المسجلة، والتي تجاوز معدل نموها 77%، جاءت نتيجة مباشرة لزيادة حجم التسليمات، وليس بسبب رفع الأسعار فقط، مؤكدًا أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 118% خلال 2025 لتصل إلى نحو 21.2 مليار جنيه، وهو أعلى مستوى تحققه الشركة منذ تأسيسها قبل ثلاثة عقود.
تحركات الأسعار في 2025
وفيما يتعلق بأسعار الوحدات السكنية، أوضح المدير العام لـ«سوديك» أن الشركة قامت بإجراء زيادات سعرية تراوحت بين 10% و30% خلال عام 2025، إلا أن هذه الزيادات لم تكن العامل الرئيسي في نمو الأرباح، مقارنة بتأثير تسارع وتيرة التسليمات.
تسوية رسوم الساحل الشمالي
وعلى صعيد مشروعات الساحل الشمالي، أكد عامر أن الشركة تعمل على استكمال تسوية جميع الرسوم المرتبطة بتلك المشروعات في المستقبل القريب، ضمن خططها لتوسيع تواجدها في المنطقة وتعزيز محفظة مشروعاتها السياحية.
توسع في القطاع الفندقي
وكشف أن «سوديك» تستهدف افتتاح فندقين جديدين في شرق وغرب القاهرة بطاقة إجمالية تصل إلى 220 غرفة فندقية، وذلك خلال الفترة الممتدة من الربع الرابع لعام 2026 وحتى الربع الأول من 2027، في إطار تنويع أنشطة الشركة وزيادة مساهمة القطاع الفندقي في الإيرادات.
لا فقاعة عقارية
وحول مستقبل القطاع العقاري، استبعد عامر حدوث فقاعة في السوق، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية ونتائج الأعمال لا تدعم هذا السيناريو، خاصة في ظل ارتفاع عدد السكان إلى نحو 120 مليون نسمة، واستمرار العقار كأداة ادخار واستثمار مفضلة، إلى جانب التوقعات بتراجع أسعار الفائدة وتقلبات أسواق المعادن والعملات.
استثمارات وتمويلات
وأشار المدير العام إلى أن الشركة استثمرت نحو 21 مليار جنيه في مشروع جديد بالشراكة مع شركة «ميدار»، كما حصلت على تمويلات بنكية شملت قرضين بقيمة 2.5 مليار جنيه من البنك التجاري الدولي، إضافة إلى تسهيل ائتماني دوّار بقيمة 2.9 مليار جنيه من بنك مصر، مؤكدًا أن هذه التسهيلات لم تُستخدم بالكامل حتى الآن.








