
تحركت أسعار النفط الخام بحذر خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مسجلة ارتفاعات محدودة، في ظل تقييم المستثمرين لتوازن العرض والطلب العالمي، بالتزامن مع استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي.
وأظهرت بيانات حديثة أن إنتاج تحالف «أوبك» تراجع بنحو 60 ألف برميل يوميًا بنهاية يناير، متأثرًا بانخفاض الإمدادات القادمة من نيجيريا وليبيا، ليصل إجمالي الإنتاج إلى نحو 28.34 مليون برميل يوميًا، مقارنة بمستويات ديسمبر الماضية. هذا التراجع وفر بعض الدعم لأسعار النفط، في وقت يراقب فيه المتعاملون أي إشارات تتعلق بإدارة المعروض خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، حدّت زيادة الإنتاج في بعض الدول من وتيرة الصعود، إذ سجل إنتاج العراق ارتفاعًا ملحوظًا، كما صعد الإنتاج الفنزويلي بشكل قوي، مدعومًا بزيادة صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة إلى قرابة 800 ألف برميل يوميًا خلال يناير. وأسهمت هذه التطورات في تعزيز توقعات وفرة المعروض النفطي، ما انعكس على تحركات الأسعار المحدودة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، يواصل المستثمرون متابعة تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، وسط حالة من الحذر بشأن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي. ورغم استمرار المفاوضات، لا تزال المخاطر قائمة في ظل الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة، إضافة إلى تحذيرات إيرانية للسفن التجارية التي ترفع العلم الأمريكي بتجنب الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية.
وتزداد حساسية الأسواق تجاه أي تطورات في منطقة الخليج، لا سيما أن نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تصعيد محتمل مصدر قلق كبير لإمدادات الطاقة العالمية.
وعلى صعيد التداولات، سجلت عقود خام برنت الآجلة تسليم أبريل ارتفاعًا طفيفًا لتتداول قرب مستوى 69.36 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مارس إلى نحو 64.57 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على أسواق الطاقة.








