أخبارسلع /طاقة

سعر الذهب اليوم يفقد زخمه مع إعادة تسعير توقعات الفيدرالي

تراجع سعر الذهب اليوم خلال التعاملات، مع استمرار تأثر الأسواق بصدور بيانات تضخم أمريكية أقوى من المتوقع، ما أعاد تشكيل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي ودفع المستثمرين لإعادة تسعير احتمالات خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود سابقة دفعت الذهب إلى أعلى مستوياته في عدة أسابيع، قبل أن يتعرض لضغوط بيعية نتيجة قوة الدولار وارتفاع العوائد.

سعر الذهب اليوم

تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% ليسجل نحو 4701.98 دولار للأونصة، بعد أن كان قد سجل مستويات أعلى في الجلسة السابقة.

في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.6% لتصل إلى 4712.70 دولار للأونصة، في إشارة إلى استمرار حالة التذبذب بين العقود الفورية والآجلة.

كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى تحركات متباينة، حيث تراجع سعر الفضة بنسبة 0.2% إلى 86.34 دولار للأونصة، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ 11 مارس خلال الجلسة.

بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.4% إلى 2118.13 دولار للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1498.47 دولار للأونصة.

لماذا يتراجع سعر الذهب اليوم؟

جاء الضغط الرئيسي على أسعار الذهب من البيانات الاقتصادية الأمريكية، حيث أظهرت مؤشرات التضخم ارتفاعاً أكبر من المتوقع خلال شهر أبريل، مع تسجيل التضخم السنوي أكبر زيادة له منذ نحو ثلاث سنوات.

هذا التطور عزز الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بدلاً من الاتجاه نحو خفضها خلال العام الجاري.

وتشير بيانات الأسواق إلى أن المتداولين باتوا يسعرون إلى حد كبير غياب أي خفض للفائدة خلال 2026، مع ارتفاع احتمالات وصول الخطوة المقبلة إلى رفع الفائدة بنهاية العام، وهو ما يشكل ضغطاً مباشراً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين خلال اليوم، والتي ستوفر إشارات إضافية حول مسار التضخم، إلى جانب متابعة اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بالشرق الأوسط ومضيق هرمز.

ومن العوامل الإضافية المؤثرة في السوق، قيام الهند برفع رسوم استيراد الذهب والفضة إلى 15% بدلاً من 6%، في خطوة تهدف إلى الحد من الطلب الخارجي وتقليل الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، وهو ما أضاف بعداً جديداً لحركة الأسعار في السوق العالمية.

الأسواق تترقب المرحلة المقبلة

تترقب الأسواق حالياً أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبياً، بالتزامن مع تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

ويرى محللون أن استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد قد يبقيان الضغط قائماً على الذهب خلال المدى القصير، بينما قد تعود الأسعار للارتفاع إذا ظهرت مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي أو تراجع التضخم بصورة واضحة.

وفي المقابل، تبقى التوترات الجيوسياسية، خصوصاً المرتبطة بمضيق هرمز وأسواق الطاقة، عاملاً داعماً لتحركات الذهب، باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى