عملات

الدولار يتراجع رغم بيانات اقتصادية قوية ومحادثات السلام في دائرة الضوء

شهد الدولار الأمريكي تقلبات حادة يوم الثلاثاء، حيث ارتفع في البداية بدعم من بيانات قوية لقطاع الخدمات الأمريكي، لكنه فقد مكاسبه سريعًا وسط حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية. وقبل افتتاح السوق الأمريكي، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.15% ليصل إلى 103.767 نقطة.

الدولار يتلقى دعماً لكنه يفقد زخمه

تحسن الدولار بعد صدور بيانات إيجابية لمؤشر مديري المشتريات للخدمات في الولايات المتحدة، والذي أظهر أداءً قويًا مقارنةً بأوروبا واليابان. ومع ذلك، لم يستمر هذا الدعم طويلاً، إذ عاد الدولار للتراجع متأثراً بالمخاوف بشأن السياسات التجارية المحتملة للإدارة الأمريكية وتأثيرها على الاقتصاد والتضخم.

أكد محللون في “ING” على وجود فجوة متزايدة بين قطاعي التصنيع والخدمات في الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن الأسواق تترقب بيانات ثقة المستهلك الصادرة عن مجلس المؤتمرات، والتي قد تعطي إشارات أوضح بشأن مستقبل الدولار.

في سياق متصل، أدلى الرئيس الأمريكي بتصريحات حول الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن بعضها قد لا يتم تطبيقه كما كان مقررًا، مما أدى إلى مزيد من التقلبات في الأسواق.

ترقب لمحادثات السلام وتأثيرها على الأسواق

على الصعيد الأوروبي، انخفض اليورو أمام الدولار بنسبة 0.2% إلى 1.0786، متأثراً ببيانات اقتصادية ضعيفة من ألمانيا. ومع ذلك، تتركز الأنظار على المحادثات الجارية بشأن الأزمة الأوكرانية، والتي ستجمع وفودًا أوكرانية وأمريكية في المملكة العربية السعودية.

يرى المحللون أن أي تقدم في محادثات السلام قد يدعم المعنويات في الأسواق الأوروبية ويعزز اليورو، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

الجنيه الإسترليني والين الياباني تحت الضغط

تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.2913، ليصل إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، وسط توقعات بتخفيض حاد في توقعات النمو الاقتصادي للمملكة المتحدة خلال البيان المالي لوزيرة الخزانة.

في آسيا، انخفض الين الياباني إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، حيث وصل زوج USD/JPY إلى 150.92 في وقت سابق، متأثراً ببيانات اقتصادية ضعيفة من اليابان.

أما اليوان الصيني، فقد تراجع بنسبة 0.1% إلى 7.2630، وسط ضغوط ناجمة عن قوة الدولار والمخاطر المحتملة من التعريفات التجارية الأمريكية.

توقعات الأسواق

لا تزال الأسواق تترقب مزيدًا من البيانات الاقتصادية والتطورات السياسية التي قد تؤثر على حركة الدولار والعملات الرئيسية، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية ومحادثات السلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى